الشيخ الجواهري

406

جواهر الكلام

أو جنسه أو وصفه ( لم ينعقد ) البيع بلا خلاف أجده فيه بيننا ، في أصل اعتبار العلم به عند المتبايعين ، إلا من الإسكافي فإنه قال : لو وقع البيع على مقدار معلوم بينهما ، والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن يواجبه كان للمشتري الخيار ، إذا علم ذلك كقول الرجل بعني كر طعام بسعر ما بعت فأما إن جهلا جميعا قدر الثمن وقت البيع لم يجز وكان البيع منفسخا ، وهو متروك بل مسبوق بالاجماع ملحوق به ، ومخالف لحديث نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر ( 1 ) نعم في الناصريات الاكتفاء بالمشاهدة في العلم به عن وزنه وكيله وعده ، من غير فرق بين ثمن السلم والأجرة وغيرهما ، وكذا عن الشيخ رحمه الله كما أني لا أعرف خلافا في عدم الاكتفاء بها كذلك في المبيع إلا من الإسكافي ، فجوز بيع الصبرة المشاهدة جزافا بجزاف مغاير للجنس ، كما حكاه عنه الشهيدان في الدروس والروضة والسيوري في التنقيح على ما قيل ، لا مطلق جواز بيع الجزاف الذي هو مذهب العامة ، وليس قولا لأحد من أصحابنا ، وإن حكي عن ظاهر المجمع والكفاية وجود القائل به منا إلا أنا لم نتحققه ، ولعلهما أخذاه من عبارة الإسكافي المحكية عنه في المختلف ، إلا أن التدبر فيها وفي المحكي عنه يقتضي ما عرفت ، أو مما في الدروس عن المبسوط أنه مال إلى صحة بيع الجزاف ، وهو غير محقق أو المحقق عدمه ، كما أن ما فيها أيضا من أنه لا تكفي المشاهدة في الموزون ، خلافا للمبسوط وإن كان مال السلم خلافا للمرتضى لا يخلو من خلل لا يخفى على المتتبع . وعلى كل حال فلا ريب في ضعف الجميع لأمور ، أحدها الاجماع المحكي إن لم يكن المحصل على اعتبار الوزن والكيل في الثمن والمثمن ، ويتم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3